Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى كفر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣٦٣

الكفر والفسوق﴾ ؟ قيل: ﴿إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ﴾ تنبيه على ما ينطوى عليه الإِنسان من كفران النعمة، وقلَّة ما يقوم بأَداءِ الشكر، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ﴾ ، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور﴾ . وقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ تنبيه أَنَّه عرَّفه الطَّريقين؛ كما قال: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النجدين﴾ فمِن سالك سبيل الشكر، ومن سالك سبيل الكفر.

والكَفَّار أَبلغ من الكَفُور، كقوله: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ . وقد أَجرى الكَفَّار مُجرى الكَفُور فى قوله: ﴿إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ . والكُفَّار فى جمع الكافر المضادّ للمؤْمن أَكثر استعمالاً، كقوله: ﴿أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار﴾ . والكَفَرَة فى جمع كافر النعمة أَكثر استعمالاً؛ كقوله: ﴿أولائك هُمُ الكفرة الفجرة﴾ ، [أَلا ترى أَنه وَصف الكفرة بالفجرة] ، والفجرة قد يقال للفسّاقِ من المسلمين. وقوله: ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ أَى الأَنبياء ومن يجرى مَجراهم ممّن بذلوا النصح فى دين الله فلم يُقبل منهم.

وقوله: ﴿إِنَّ الذين آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ ، قيل عُنى بقوله آمنوا أَنهم آمنوا بموسى ﵇، (ثم كفروا) بمن بعده. وقيل: آمنوا ثم كفروا بموسى إِذ لم يؤْمنوا بغيره. قيل: هو ما قال: