Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى كتم

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣٣٥

بصيرة فى كتم

كتم الشىء كَتْما وكِتماناً، وكتَّمه تكتيماً، واكتتمه: أَخفاه، وقوله: / ﴿وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ ، قال الشاعر:

فلا تكتُمُنَّ الله ما فى نفوسكم ... لِيَخْفَى ومَهْما يُكتم اللهُ يَعْلَمِ

يؤخَّرْ فيوضعْ فى كتابٍ فيدَّخر ... ليوم الحساب أَو يعجلَّ فيُنْقَمِ

وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ ، قال ابن عبَّاس رضى الله عنهما: إِن المشركين إِذا رأَوا يوم القيامة أَنَّه لا يدخل الجنَّة إِلاَّ من لم يكن مشركا، قالوا: والله ربِّنا ما كنَّا مشرِكين، فيشهد عليهم جوارحهم، فحينئذ يودُّون أَلاّ يكتمون الله حديثا. وقال الحسن: الآخرة مواقف، فى بعضها يكتمون، وفى بعضها لا يكتمون.

وقوله تعالى لليهود: ﴿وَتَكْتُمُونَ الحق وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ، ومنه قوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ، يعنى نعوته وصفاته الثَّابتة فى التوراة. وقال تعالى: ﴿والله مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ، وقال: ﴿والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ، وقال: ﴿وَلاَ تَكْتُمُواْ الشهادة وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ ، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله﴾ .