Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قهر وقوى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣١٤

بصيرة فى قهر وقوى

القهر: الاستيلاءُ والغلبة على طريق التذليل، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ﴾ .

والقوّة ضدّ الضعف، والجمع: قُوًى وقِوًى. والقَوَاية - بالفتح -: القوة. قوِى يقوى - كرضى يرضى - فهو قَوِىّ. وتقوّى واقتوى. وقوّاه الله. وفلان قَوِىٌّ مُقْوٍ أَى في نفسه ودابَّته.

وقد تستعمل القوة بمعنى القدرة؛ نحو: ﴿خُذُواْ مَآ ءاتيناكم بِقُوَّةٍ﴾ . وتستعمل للتهيّؤ الموجود فى الشىءِ، وأَكثر من يستعمل هذا الفلاسفة، ويستعملونه على وجهين: أَحدهما أَن يقال لِمَا كان موجوداً، فيقال: كاتب بالقوّة، أَى معه المعرفة بالكتابة؛ لكنه ليس يَستعمل. والثانى يقال: فلان كاتب بالقوّة، وليس يعنى أَنَّ معه العلم بالكتابة، ولكن معناه: يمكنه أَن يتعلَّم الكتابة.

والقوّة تستعمل فى البدن تارة، وفى القلب تارة، وفى المعاون من خارج تارة، وفى القدرة الإِلهية تارة.

ففى البدن قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ ، وقوله: ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ ، فالقوَّة هاهنا قوَّة البدن بدلالة أَنه رغب عن القوّة الخارجة