Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قض وقضيب وقضى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٧٦

القضاءُ - بالمَدّ والقصر -: الحكم. وقضى عليه يقضىِ قَضْياً وقضاء وقضيّة، وهى الاسم. والقضاءُ: الصّنع، والحَتْمُ، والبيان، وفصْل الأَمر فعلا كان أَو قولا، وكلّ منهما على وجهين: إِلهىّ وبشرىّ.

فمن الإِلهىّ: قوله تعالى: ﴿وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ ، أَى أَمرَ ربّك، وقوله: ﴿وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب﴾ ، هَذَا قضاءٌ بالإِعلام، أَى أَعلمناهم وأَوحينا إِليهم وحياً جزماً. وقوله: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إِشارة إِلى إِيجاده الإِبداعىّ والفراغ منه. وقوله: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾ أَى لفُصِل بينهم.

ومن الفِعل البَشَرِىّ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ﴾ ، وقوله ﴿ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ﴾ أَى افرُغوا من أَمركم.

وعُبر عن الموت بالقضاء، فيقال: قضى نَحْبَه، كأَنه فصل أَمره / المختصّ به من دنياه. وقوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قضى نَحْبَهُ﴾ قيل: قضى نذره؛ لأَنه كان قد أَلزم نفسه أَلاَّ يَنْكُل عن العِدا أَو يُقتل، وقيل معناه: منهم من مات. وقوله: ﴿ثُمَّ قضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾ ، قيل: عُنى بالأَوّل أَجل الحياة، وبالثانى أَجل البعث. وقوله: ﴿ياليتها كَانَتِ القاضية﴾ ، وقوله: