Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قرض وقرع وقرف

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٥٨

بصيرة فى قرض وقرع وقرف

القَرْض: ضرب من القطع، قرضه يقرضه، كضربه يضربه. وقرضه أَيضاً: جازاه كقارضه. وسُمِّى قطع المكان وتجاوزه قَرْضا، كما سمّى قطعاً، قال تعالى: ﴿وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشمال﴾ أَى تجوزهم وتَدَعهم إِلى أَحد الجانبين. وأَقرضه: قطع له قطعة من ماله بشرط أَن يجازَى عليها، قال تعالى: ﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً﴾ . وما يُدفع إِلى أَحد بشرط ردّ بدله يسمّى قَرْضاً. وعليه قرض وقُروض. واستقرضته فأَقرضنى. واقترضت، كما يقال: استلفت. وقارضته مقارضة وقِراضا: أَعطيته المال مضاربة.

قَرَعَ البابَ: دقَّه. قال:

أَخلِق بذى الصَّبر أَن يَحظى بحاجته ... ومُدمِن القرعِ للأبواب أَن يَلِجا

وفى الحديث: "إِنَّ المصلِّى ليقرع باب الملِك، وإِنَّ من يدمن قرع الباب يوشك أَن يُفتح له". والقرعاءُ والقارعة: الداهية، والشديدة من شدائد الدَّهر، قال الله تعالى: ﴿تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ أَى داهيه تفجؤهم