Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى غيض وغيظ وغى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٥٥

بصيرة فى غيض وغيظ وغى

غاض الماءُ يغيض غَيْضًا ومَغَاضًا: قلَّ ونقص، كانغاض، والماءَ: نقصه كأَغاضه، لازم ومتعدّ. قال تعالى: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرحام﴾ ، أَى تفسده فتجعله كالماءِ الذى تبتلعه الأَرض.

والغَيْظ: الغضب، وقيل: أَشَدّه، وقيل: سَورته وأَوّله. وهو الحرارة التى يجدها الإِنسان من ثوران دم قلبه، قال تعالى: ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ . وقد دعا الله تعالى العباد إِلى إِمساك النَّفْس عند حصوله فقال: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ . وإِذا وُصِف الله تعالى به فإِنما يراد به الانتقام كما قلنا فى الغضب، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ﴾ أَى داعون بفعلهم إِلى الانتقام. والتغيّظ: إِظهار الغيظ. غاظه فاغتاظ، وغيّظه فتغَيَّظ. وقد يكون ذلك مع صوت كما قال: ﴿سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ .

والغَىّ: الضلال والجهل من اعتقاد فاسد، وَوادٍ فى جهنمَّ، غَوَى يغوِى - كرمى يرمى - غَيًّا، وغَوِىَ غَوَاية - بالفتح - فهو غاوٍ وغَوِىٌّ وغَيّانُ: ضلّ، وغَوَاه غيره لازم ومتعدّ، وأَغواه وغوّاه.

وقوله تعالى: ﴿والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون﴾ أَى الشَّياطين، وقيل: من ضلّ من النَّاس، وقيل: الذين يحبّون الشاعر إِذا هجا قوماً، أَو محبّوه