Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى غلظ وغلف وغلق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٤٦

بصيرة فى غلظ وغلف وغلق

الغلْظة - بفتح الغين وكسرها وضمِّها - والغِلَظ - كعنب - والغِلاَظة - بالكسر -: ضدّ الرّقّة. والفعل ككرم وضرب، فهو غَلِيظ وغُلاَظ، قال تعالى: ﴿وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ أَى خشونة. والغَلْظ بالفتح: الأَرض: الخشِنة، وأَغلظ: نزل بها، والثوبَ: وجده غليظاً. قال:

فما زُهد التقِىّ بحَلْق رأْس ... وليس بلبس أَثوابٍ غلاظِ

ولكن بالتُّقى قولا وفعلا ... وإِدمانِ التخشع فى اللحاظ

وقد ورد فى القرآن فى مواضع مختلفة:

(١) فى أَمر النبىّ ﷺ بالصلابة والتخشين على المنافقين والكافرين: ﴿جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ﴾ .

(٢) وفى أَمر المؤمنين بذلك أَيضاً: ﴿وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ .

(٣) وفى منع النبىّ ﷺ عن ذلك مع المؤمنين: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ .

(٤) وفى بيان قوّة الإِسلام وصلابته: ﴿فاستغلظ فاستوى على سُوقِهِ﴾ .

(٥) وفى قوّة الميثاق وإِحكام العهد: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ .

(٦) وفى صفة العذاب الذى نجّى منه الموحدِّين: ﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ .