بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى غلظ وغلف وغلق
الغلْظة - بفتح الغين وكسرها وضمِّها - والغِلَظ - كعنب - والغِلاَظة - بالكسر -: ضدّ الرّقّة. والفعل ككرم وضرب، فهو غَلِيظ وغُلاَظ، قال تعالى: ﴿وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ أَى خشونة. والغَلْظ بالفتح: الأَرض: الخشِنة، وأَغلظ: نزل بها، والثوبَ: وجده غليظاً. قال:
فما زُهد التقِىّ بحَلْق رأْس ... وليس بلبس أَثوابٍ غلاظِ
ولكن بالتُّقى قولا وفعلا ... وإِدمانِ التخشع فى اللحاظ
وقد ورد فى القرآن فى مواضع مختلفة:
(١) فى أَمر النبىّ ﷺ بالصلابة والتخشين على المنافقين والكافرين: ﴿جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ﴾ .
(٢) وفى أَمر المؤمنين بذلك أَيضاً: ﴿وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ .
(٣) وفى منع النبىّ ﷺ عن ذلك مع المؤمنين: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ .
(٤) وفى بيان قوّة الإِسلام وصلابته: ﴿فاستغلظ فاستوى على سُوقِهِ﴾ .
(٥) وفى قوّة الميثاق وإِحكام العهد: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ .
(٦) وفى صفة العذاب الذى نجّى منه الموحدِّين: ﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ .