Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى غبر وغبن

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٢٠

بصيرة فى غبر وغبن

يقال: هو غابر فلان، أَى بَقيَّتهم، قال عُبَيد الله بن عُمَر.

أَنا عُبيد الله ينمينى عمرْ ... خير قريش من مضى ومن غبر

بعد رسول الله والشيخ الأَغرّ

وهو من الأَضداد. تقول: أَنت غابر غدا، وذكرك غابر أَبدا. ومنه قيل: غُبَّرُ الحيض، وغُبَّر اللَّبن وغُبَّراته لبقاياه. وغبَر فى الحوض غُبْر، أَى بقِيّة ماءٍ.

وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين﴾ يعنى فيمن طال أَعمارهم، وقيل: فيمن بقى ولم يسر مع لوط ﵇، وقيل: فيمن بقى فى العذاب. وفى آخر: ﴿وَأَهْلَكَ إِلاَّ امرأتك كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ ، وفى وجه آخر: ﴿إِلاَّ امرأته قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين﴾ .

والغُبار: لما يبقى من التراب المُثار، جُعل على بناءِ الدّخان والعُثان ونحوهما من البقايا.

وقوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ كناية عن تغيّر الوجه من الغمّ.