Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى عود

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٠٨

بصيرة فى عود

عاد إِليه يَعود عوْدا / وعَوْدة ومَعَادًا: رجع. وقد عاد لَه بعد ما كان أَعرض عنه. والمَعَاد: المَصِير والمرجع. والآخرة مَعاد الخَلْق.

وقوله تعالى: ﴿لَرَآدُّكَ إلى مَعَادٍ﴾ قيل: إِلى مكَّة حَرسها الله تعالى لأَنَّهَا مَعَاد الحجِيج؛ لأَنَّهم يعودون إِليها كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ﴾ وقولِه تعالى: ﴿فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ﴾ . وقيل: (لرادُّك) أَى لباعثك، (إِلَى مَعَاد) أَى مَبْعثك فى الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ أَى لتصيرُنَّ إِلى مِلَّتِنَا، لأَنَّ شعيبا - صلوات الله عليه - ما كان على الكفر قطُّ. والعرب تقول: عاد علىّ من فلان مكروهٌ، يريدون صار منه إِلىّ. وقيل: (لَتَعُودُنَّ) يا أَصحاب شعيب وأَتباعَه، لأَنَّ الَّذِين اتَّبَعُوه كانوا كفارا، فأَدخلوا شعيباً فى الخطاب والمراد أَتباعه.

وقوله تعالى: ﴿والذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾ عند أَهل الظَّاهر أَن يقول ذلك للمرأَة ثانياً فحينئذ تلزمه الكفَّارة. وعند الشَّافعى ﵀ هو إِمساكها بعد وقوع الظِّهار عليها مدّة يمكنه أَن يطلِّق فيها فلم يفعل. وعند أَبى حنيفة ﵀ العَود فى الظّهار