Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى عرف

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٧

بصيرة فى عرف

عرفه يعرِفه مَعْرِفة وعِرْفاناً فهو عارِف وعَرِيف وعَرُوفة: عَلِمَهُ. وقرأَ الكسائى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ مخفَّفة أَى جازى حفصَة ببعض ما فعلتْ. ومنه: أَعرِف للمحسن والمسىءِ، أَى لا يخفى علىَّ ذلك ولا مقابلته بما يوافقه.

والمعرفة: إِدراك الشىءِ بتفكُّر وتدبّر لأَثره، وهو أَخَصّ من العلم. ويقال: فلان يعرف اللهَ، ولا يقال: يعلم الله متعدّياً إِلى مفعول واحد، لمَّا كان معرفة البشر لله هى بتدبّر آثاره دون إِدراك ذاته. ويقال: الله يعلم كذا ولا يقال: يعرف كذا، لمَّا كان المعرفة تستعمل فى العلم القاصر المتوصَّل إِليه بتفكُّر وتدبّر.

وفد ورد فى القرآن لفظ المعرفة ولفظ العلم.

فلفظ المعرفة كقوله تعالى: ﴿مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الحق﴾ ، ﴿الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ .

وأَمّا لفظ العلم فهو أَكثر وأَوسع إِطلاقاً كقوله تعالى: ﴿فاعلم أَنَّهُ لاَ إلاه إِلاَّ الله﴾ ، ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إلاه إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمَاً بالقسط﴾ ، وقوله: ﴿والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن