Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى عبد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٠

عبد الدّرهم". وعلى هذا النوع يصحّ أَن يقال: ليس كلّ إِنسان عبدًا لله، فإِنَّ العبد على هذا المعنى العابد، لكنَّ العبد أَبلغ من العابد. والناس كلّهم عباد الله بل الأَشياء كلها، بعضُها بالتسخير وبعضها بالتسخير والاختيار. قال:

سيّدى إِنّنى رجوتُك وعدًا ... ما تجاوزتُ فى ولائك عهدا

لستُ آتيك كى أَكون حبيباً ... فاتَّخذنى لِعَبْدِ عبدِك عبدا

قيل: ورد العَبْد والعِبادة فى القرآن على ثلاثين وجهاً:

الأَول - عامّ للمُؤمن والكَافر: ﴿والله بَصِيرٌ بالعباد﴾ ، ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ﴾ ﴿وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ .

٢- خاصّ بالمؤْمنين: ﴿والله رَؤُوفٌ بالعباد﴾ ، ﴿الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الذين آمَنُواْ﴾ .

٣- خاصّ بالكفار: ﴿ياحسرة عَلَى العباد﴾ ، ﴿إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العباد﴾ .

٤- بمعنى المماليك: ﴿والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ ، ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ﴾ .

٥- بمعنى المطيعين: ﴿وَعِبَادُ الرحمان﴾ .

٦- بمعنى العاصين المجرمين: ﴿وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً﴾ ، ﴿قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ﴾ .