Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى عبد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٩

وعَبْد بيّن العَبْديّة والعُبُودِيَّة والعُبُودة. وأَصل العبوديّة الخضوع والذلّ. وقوله تعالى: ﴿فادخلي فِي عِبَادِي﴾ أَى فى حزبى. والتعبيد: التذليل، طريق معبَّد: مذلَّل. وأَعْبَدَهُ: اتَّخذه عبدا. وأَعْبَدَنى فلان فلاناً: ملَّكنى إِيّاه. والتعبيد: الاستعباد، وهو أَن تتخذه عبداً، وكذلك الاعتباد. وتَعَبَّدَنى: اتَّخذنى عبدًا.

والعبادة: الطاعة، وهى أَبلغ من العبوديّة، لأَنَّها غاية التَّذلُّل لا يستحقّها إِلا من له غاية الإِفضال، وهو الله تعالى. والعبادة ضربان: ضرب بالتسخير كما ذكرناه فى السجود، وضرب بالاختيار وهو لذى النطق، وهو المأمور به فى قوله: ﴿اعبدوا رَبَّكُمُ﴾ .

والعبد يقال على أَضرب:

الأَوّل - عبد بحكم الشرع يباع ويبتاع؛ نحو قوله تعالى: ﴿العبد بالعبد﴾ .

والثانى - عبد بالإِيجاد، وذلك ليس إلاَّ لله تعالى، وإِيّاه قصد بقوله: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمان عَبْداً﴾ .

الثالث - عبد بالعِبادةِ والخِدمة، وهو المقصود بقوله: ﴿واذكر عَبْدَنَآ أَيُّوبَ﴾ ، ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ .

وعبد الدنيا وأَعراضها هو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإِيّاه قصد النبىّ ﷺ بقوله: "تَعِسَ عبد الدينار، تَعِسَ