Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى طوف وطوق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٥٢٥

والإِطاقة: القدرة على الشىء، طاقه، طَوْقًا وأَطاقَه وأَطاق عليه. والاسم الطاقة. وذلك تشبيه بالطَوْق المحيط بالشىء. وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ أَى ما يصعب علينا مزاولته، وليس معناه: لا تحمّلنا ما لا قدرة لنا به، وذلك لأَنَّه تعالى قد يحمّل الإِنسان ما يصعب عليه، [كما قال] : ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ ، ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ أَى خفَفْنا عنك العبادات الصّعبة التى فى تركها الوِزْر. وقد يعبّر بنفى الطاقة عن نفى القدرة.

وقوله: ﴿وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ ، ظاهره أَنَّ المطيق له يلزمه فدية أَفطر أَو لم يفطر، وقرىء: (وعلى الذين يُطَوّقونه) ، أَى يُحملون على أَن يتطوَّقوا.