Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى طوف وطوق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٥٢٤

الذريع. وقيل الطوفان من كل شىء: ما كان كثيرًا مطيفًا بالجماعة. وقيل كلّ حادثة تحيط بالإِنسان. ثم صار متعارَفًا فى الماءِ المتناهى فى الكثرة. وقال الأَخفش: الواحد فى القياس طوفانة، وأَنشد:

غَيَّرَ الجِدّةَ من آياتها ... خُرُق الريح وطُوفانُ المطرْ

وطَوّف تطويفًا: أَكثر من الطَوَفان. قال:

أَطوّف ما أطّوف ثُمَّ آوِى ... إِلى بيت قعيدتُه لَكاعِ

والطَّوْق/ ما يُعَلَّق فى العُنُق، خِلقة كطَوق الحمَام، أَو صنعة كطوق الغُلام. ويتوسّع فيه فيقال: طوّقته كذا، كقولك: قلّدته، قال تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ ، وذلك على التشبيه كما فى الحديث: "من أَخذ قدر شبر من الأَرض ظلمًا طُوِّقه يوم القيامة إِلى سَبْع أَرَضِين". وفيه: "يأْتى أَحدَكم يوم القيامة شجاع أَقرع له زَبيبَتان فيتطوّق به فيقول: أَنا الزكاة التى منعتَنى".