Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى طعن وطغى وطف وطفق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٥٠٨

بصيرة فى طعن وطغى وطف وطفق

طَعَنه بالرّمح يَطْعُنه ويَطْعَنْه طَعْنًا، وطَعَنَ فيه بالقول طعْنًا وطَعَنانا، فهو مطعون وطَعِين، من طُعُن. قال تعالى: ﴿وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ .

وطَغِىَ - كرِضَى - طَغْيًا وطُغْيانًا وطِغْيانًا، وطغا يَطْغو طُغُوّا وطُغْوَانا بضمّهما: جاوز القَدْر، وارتفع، وغلا فى الكفر، وأَسرف فى المعاصى والظُلْم. قال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى﴾ . وقال تعالى: ﴿قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾ . والطَغْوَى الاسم منه.

قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ﴾ تنبيهًا أَنَّهم لم يصدِّقوا إِذ خُوِّفوا بعقوبة طغيانهم.

وقولُه: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأطغى﴾ تنبيه أَنَّ الطغيان لا يخلَّص الإِنسان، فقد كان قومُ نوح أَطغَى منهم فأُهلكوا.

وقوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ﴾ ، استعير الطغيان لارتفاع الماءِ وتَجاوزه الحدّ.