Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الشفا والشفق والشق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٣٣١

وذلك كاستعارة الانكسار لها. قال تعالى: ﴿لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأنفس﴾ .

والشُّقة: الناحية التى تلحقك المشَقَّةُ فى الوصول إِليها، قال تعالى: ﴿ولاكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة﴾ . والشِّقَاق: المخالفة، وكونك فى شِقّ غير شِقّ صاحبك، أَو من شَقّ العصا بينك وبينه.

وقوله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الله وَرَسُولَهُ﴾ ، أَى [صار] فى شِقّ غير شِقّ أَوليائه. وفلان شِقُّ نفسى، وشَقِيق نَفْسى، أَى كأَنَّه شُقّ مِنِّى لمشابهة بعضنا بعضًا.

والشُقّة: نصف الثوب، وإِن كان قد يسمّى الثَّوب شُقَّة كما هو. والشَّقِيقة لناب البعير لما فيها من الشَقّ.

الشَفَق: اختلاط ضوء النَّهار بسواد اللَّيل عند الغروب.

والإِشفاق: عناية مختلطة بخوف؛ لأَنَّ المشفِق يحبّ المشفَقَ عليه ويخاف ما يلحقه. فإِذا عُدِّىَ بمن فمعنى الخوف فيه أَظهر، وإِذا عدّى بعلى فمعنى العناية فيه أَظهر.