بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ويقال إِنَّ السِّحْر فى القرآن على سبعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى العِلم، والسّاحر بمعنى العالم الحاذق: ﴿ياأيه الساحر ادع لَنَا رَبَّكَ﴾ أَى يأَيها العالم.
الثانى: بمعنى الزُّور والكذب: ﴿وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ أَى كذب وزُور، ﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ ، أَى كذب قوىّ تامّ.
الثالث: بمعنى ربط العيون: ﴿سحروا أَعْيُنَ الناس﴾ .
الرَّابع: بمعنى الجنون، والمسحور المجنون: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ ، ﴿إِنِّي لأَظُنُّكَ ياموسى مَسْحُوراً﴾ ، أَى مجنوناً.
الخامس: بمعنى الصّرف عن الحقّ: ﴿قُلْ فأنى تُسْحَرُونَ﴾ ، أَى تصرفون.
السّادس: بمعنى الإِحواج إِلى الطعام والشراب: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين﴾ .
والسَّابع: بمعنى آخِر اللَّيل ومقدّمة الصّبح: ﴿نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾ ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ ، ﴿وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ .