Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الزين

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٥٦

وقوله: ﴿فَخَرَجَ على قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ هى الزينة الدّنيوية: من الأَثاث والمال والجاه.

وقد نسب الله - تعالى - تزيين الأَشياءِ إِلى نفسه فى مواضع، وإِلى الشيطان فى مواضع، وفى أَماكن ذكره غير مُسَمَّى فاعلُه. قال - تعالى - فى الإِيمان: ﴿وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ ، وفى الكفر: ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ . وممّا نسبه إِلى الشيطان: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ﴾ . ممّا لم يسمَّ فاعله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشهوات﴾ ، ﴿وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ أَى زَيّنَهُ شركاؤهم.

وقوله: ﴿وَزَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ﴾ ، ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِزِينَةٍ الكواكب﴾ ، ﴿وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ إِشارة إِلى الزِّينة المدرَكة بالبصر للخاصّة والعامّة، وإِلى الزينة المعقولة الَّتى تعرفها الخاصّة، وذلك إِحكامها وسيرها.