Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الرب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٢٩

بصيرة فى الرب

وهو اسم الله تعالى. وقد يخفَّف. والاسم الرِّبَابَة، والرُّبُوبيَّة. وعِلْم رَبُوبىٌّ: نسبة إِلى الرّبِّ تعالى على غير قياس. ولا ورَبِيك لا أَفعل، أَى ولا وربك، أَبدل الباءَ ياءً للتّضعيف. ورَبِّ كلِّ شىءٍ: مالكه ومستحقُّه وصاحبه، والجمع: أَرباب ورُبُوب. والرَّبّانِىُّ: المتأَلِّه العارف بالله ﷿، والحَبْر، منسوب إِلى الرَّبَّان، وفَعْلان يُبنى من فَعِل كثيرًا كعطشان وسكران، ومِن فَعَل قليلا كنعْسان، أَو منسوب إِلى الربِّ تعالى فهو كقولهم: إِلَهىّ، ونونُه كنون لِحْيانىٍّ، أَو هو لفظة سريانيّة.

وأَصل الرّبِّ، التَّربية: وهى إِنشاءُ شىءٍ حالا فحالاً إِلى حدِّ التمام، يقال: رَبَّه وربّاه وربّبه، فالربُّ مصدر مستعار للفاعل. ولا يقال الربّ مطلقاً إِلا للهِ تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات، قال تعالى: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ .

وقوله: ﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الملائكة والنبيين أَرْبَاباً﴾ أَى آلهة، وتزعمون أنها البارى تعالى مسبِّب الأَسباب والمتولىِّ لمصالح العباد. وبالإِضافة يقال لله تعالى ولغيره: نحو ربّ العالمين، وربِّ الدَّار.