Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الدأب والدور والدول

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٦١٣

بصيرة فى الدأب والدور والدول

الدَأْب والدّأَب: الشَّأن والعادة والسَّوق الشَّديد والطَّرْد. قال الله تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ وَدَأَبَ فى عمله - كمنع - دأْباً ودَأَباً ودُءُوبا جَدَّ وتعِب. وأَدْأَبه الدّائبان: الليل والنَّهار.

والدّار مؤنَّثة وإِنَّما قال الله تعالى ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين﴾ وذكَّر على معنى المَثْوى والمنزل، كما قال تعالى: ﴿نِعْمَ الثواب وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ فأَنَّث على المعنى. وأَدنى العدد أَدؤر، والهمزة مبدلة من واو مضمومة، ولك أَن تقول: أدْوُر بالواو. وجمع الكثير ديار ودُور كجبال وأُسْد. ويجمع أَيضاً على آدُر مقلوب أَدُورٍ وعلى دُوران وديران وأَدْوِرة.

وقوله: ﴿سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفاسقين﴾ قال مجاهد أَى مصيرهم فى الآخرة. وقال غيره: مدينة مصر.

ثم سمّيت كلُّ مَحَلَّة اجتمعت فيها قبيلة دارا وتسمّى البلدة داراً والصُّقْع داراً والدنيا كما هى داراً. والدّار الدّنيا والدّار الآخرة إِشارة إِلى المَقَرَّين