بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وأَمَّا بفاءٍ فكقولك زرني فأَكرمَك، ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول فَيَطْمَعَ الذي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ ، ﴿ياليتني كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ وكذا فى غيرها لا جواب النفى، فإِنه إذا كان بلا فاءٍ فمرفوع كقوله ﴿مَا كَانَ حَدِيثاً يفترى﴾ .
وأَمَّا جواب القسم فأَقسام القرآن ثلاثة (أَنواع: إِما قَسم بأَسماءِ) الله تعالى، كقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ﴾ وإِمَّا بمفعولاته كقوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ ، ﴿وَالشَّمْسِ﴾ ، ﴿وَالعَصْرِ﴾ . وإِما بأَفعاله كقوله: ﴿والسمآء وَمَا بَنَاهَا والأرض وَمَا طَحَاهَا﴾ .
ولا بد للقسم من جواب إِما بإِثبات أَو بنفى. وتأْكيد الإِثبات يكون بإِنّ وباللاَّم أَو بهما. أَمَّا بإِنَّ فكقوله ﴿والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ وقوله: ﴿وَالفَجْرِ﴾ إِلى قوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد﴾ . وأَمَّا بهما فكقوله ﴿فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ .
هذه فنون الجوابات، وأَنواع الخطابات التى نطق بها القرآن.