بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
إِلى قوله ﴿مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَآءَ بِهِ موسى﴾ جوابه ﴿قُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾ .
وأَمَّا الجواب المُداخَل ففي سورة يوسف ﴿مَّاذَا تَفْقِدُونَ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك﴾ وفى قصة إِبراهيم ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ .
وأَما الجواب على وقف الوقت فكقوله ﴿ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فقالت الصحابة: متى وقت إِجابة الدعاءِ؟ فنزلت ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ وأَيضاً لمَّا نزلت ﴿استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ قالوا: متى وقت الاستغفار؟ فنزلت: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ .
وأَما جواب الشرط والجزاءُ بغير فاءٍ فمجزوم كقوله ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ ، من يَغْزُ يغنم، من يكظم غيظاً يأْجره الله.
وأَما جواب الشرط بالفاءِ فمرفوع ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ﴾ ﴿فَمَنْ يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً﴾ .
وأَما جواب الأَمر والنهى والدعاءِ والتمنِّى والاستفهام والعرْض بغير فاءٍ فمجزوم، وبالفاءِ منصوب. والأَمر كقوله ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ لا تضربي أَشتِمْك، اللَّهمَّ أَعطني أَشكرْك وكذا في غيره.