Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الخسر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٣٧

بصيرة فى الخسر

والخُسْر والخُسْران فى البيع: انتقاص رأْس المال، خَسِر يَخْسَرُ خسْراً بالضمّ، وخُسُرا بضمَّتين، وخَسَراً بالتَّحريك وخَسَارا وخسارة وخَسْراً - بفتحهنّ - وخُسْرَاناً.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾ أَى خَسِرت أَعمالها، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ أَى لفى عقوبة بذنوبه، قاله الفراءُ. وقرأَ الأَعرج وعيسى بن عُمَر وأَبو بكر بن عيّاش ﴿لَفِى خُسُر﴾ بضمّتين. وفيه لغة شاذَّة: خَسَر يَخْسِر مثال ضرب يضرب. ومنه قراءَة الحسن البصرىّ ﴿وَلاَ تَخْسِرُواْ الميزان﴾ وقرأَ بلال بن أَبى بُرْدة ﴿ولا تَخْسَروا﴾ بفتح التاءِ والسّين.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بالأخسرين أَعْمَالاً﴾ قال الأَخفش: واحِدهم الأَخسر مثل الأَكثر، وقوله ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأخسرين﴾ لأَنه خسر سعيُهم فى جمعهم الحَطب.

والخسران ينسب إِلى الإِنسان فيقال: خسِر فلان، وإِلى الفعل فيقال: خسِرت تجارتُه. ويستعمل ذلك فى المقتنيات النَّفسيّة كالصّحّة والسّلامة