Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الخدن والخذل والخرور

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٣١

وقول الشَّاعر:

أَبيضَ اللَّون لذيذا طعمه ... طيِّبَ الرّيق إِذا الرّيقُ خَدَع

أَى فسد، أَى خفى طِيبُه.

بصيرة فى الخدن والخذل والخرور

الخِدْن والخَدِين: الصّاحب المُحَدِّث. ومن يخادنك فى كلّ أَمر ظاهرٍ وباطن. وأَكثر ما يستعمل الخِدْن فيمن يصاحب بشهوة. قال ﴿وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ .

الخَذْل ترك النُّصرة. خَذَله خَذْلاً وخِذْلاناً: ترك نُصْرته وكان يَظنّ به أَن ينصره. لذلك قيل خَذَلت الظَّبْية وغيرها إِذا تخلَّفت عن صواحبها أَو تخلَّفت فلم تَلْحَق، وتخاذلت رجلاه: ضعفتا.

والخُرُور: السّقوط. خرّ الرجل يَخُرّ بالضمّ خَرّاً وخُروراً: سقط. وخرّ الماء يخِرّ بالكسر خَرِيراً إِذا صَوّت. والخرير يقال لصوت الماءِ والرّيح وغير ذلك ممّا يسقط من علوٍّ.

وقوله تعالى: ﴿وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ فيه تنبيه على اجتماع أَمرين: السّقوط من علوٍّ، وحصول الصّوت بالتسبيح. وقوله من بعد: ﴿وَسَبَّحُوا بحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ تنبيهٌ على أَنَّ ذلك الخرير كان تسبيحاً بحمد الله لا بشئ آخر.