Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الحصن

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٧٢

بصيرة فى الحصن

وهو واحد الحُصُون. وقوله تعالى: ﴿لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ﴾ أَى مجعولة بالإِحكام كالحصون. وحَصَّن القَرْيَة: بنى جولها، وتحصّن: اتَّخذ الحصْن مسكناً. ثمّ يتجوّز به فى كل تحرز. ومنه دِرْع حصينة لكونها حصناً للبدن، وفَرس حِصان لكونه حصْناً لراكبه، وإِلى هذا أَشار الشاعر:

أَنَّ الحُصون الخيلُ لا مدَرُ القُرى

وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾ أَى تُحرِزون فى المواضع الحصينة الجارية مجرى الحِصْن. وامرأَة حَصَان وحاصن: عفيفة. وقد حَصُنت بالضمّ حُِصْناً فهى حَصْناءُ بيِّنة الحصانة، وأَحصنت. وقوله تعالى ﴿فَإِذَآ أُحْصِنَّ﴾ أَى تزوّجن و (أُحْصِنّ) أَى زُوِّجن. والحَصَان فى الجملة المحصنة إِمّا بعفَّتها أَو بزوجها أَو بمانع آخر. ويقال: امرأَة مُحصِن إِذا تُصوّر حُصْنها من نفسها، ومُحْصَن إِذا تُصوّر حصنها من غيرها.

وقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بالمعروف مُحْصَنَاتٍ﴾ إِلى قوله: