Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الحساب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٦٠

بصيرة فى الحساب

وهو استعمال العدد. يقال حَسَبت أَحْسُب ككتبت أَكتب حِسَاباً وحُسْبَاناً وحِسَابَه وَحِسْبَةً وَحَسْباً. قال عمر رضى الله عنه: حاسبوا أَنفسكم قبل أَن تحاسبوا، وزِنُوها قبل أَن توزنوا. قال:

وكنت حسبت فلما حَسِبْـ ... تُ زاد الحساب على المحسبَهْ

وقد خِلتُها مَرْتَعا مُمْرِعا ... فصادفتها دِمْنَةً مُعْشبه

وقال:

فإِن تَزُرْنِى أَزُورْكَ أَوْ إِنْ ... تقفْ ببابى أَقفْ ببابكْ

والله لا كنتَ فى حسابى ... إِلا إِذ كنتُ فى حسابك

وقد ورد الحساب فى التنزيل على عشرة أَوجهٍ:

الأَوّل: بمعنى الكثرة ﴿عَطَآءً حِسَاباً﴾ أَى كثِيراً.

الثانى: بمعنى الأَجر والثواب ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ على رَبِّي﴾ أَى أَجرهم.

الثالث: بمعنى العقوبة والعذاب ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً﴾ أَى لا يخافون عذاباً.

الرّابع: الحَسِيب بمعنى الحفيظ ﴿إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾ أَى حفيظاً.