Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب الحكم في الساحر والساحرة

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٧/ ١٢٢

ولا يناط به قصاص، ولا غرم، وهذا غريب غير معدود من المذهب.

١٠٩٨٧ - والذي يجب إنعام النظر فيه الإصابة بالعين وقد توافت الحكايات فيها، حتى بلغت مبلغاً لا يقصر عن الخبر الذي ينقله المعتمدون، وصح أن الرسول ﵇ قال: " العين حق " (١) وبلغنا أن في الناس من يعتمد ذلك ولا يخطئ.

ولست أرى له حكماً، بخلاف السحر؛ فإن العين إن أصابت، لم تلتحق بالأسباب التي تعد من أسباب الهلاك، وقد ذكرنا أن من صاح ببالغٍ عاقلٍ، فسقط من سطح، لم يلتزم ضماناً، وليس اتفاق هذا من المنكرات، ومن نظر وهو صائم إلى من تتوق نفسه إليه فأمنى، لم يفسد صومه، فهذا ما يجب القطع به.

١٠٩٨٨ - ثم قال الشافعي ﵁: " لو قال الساحر: أمرضه سحري، ولم يمت به، وإنما مات بسبب آخر "، قال الشافعي: " أقسم أولياؤه، وصار ما أقرّ به من المرض لوثاً في القتل " (٢)، وهذا مشكلُ يُحْوِج إلى البحث؛ فاللوث إنما يتعلق به إذا ثبت أصل القتل، هذا وجه.