Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب الحكم في الساحر والساحرة

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٧/ ١٢٠

باب الحكم في الساحر والساحرة

١٠٩٨٦ - السحر كائن، والشاهد له سورة الفلق، واشتمالها على الاستعاذة بالله من النفاثات في العقد، وقد ورد في الحديث: " أنه سحر رسول الله ﷺ في مشط ومُشاطة، تحت راعوفة في بئر ذَرْوان " (١) والقصة مشهورة. وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢]. وفي بعض الألفاظ: " أن الرسول ﷺ قال: السحر حق " (٢) وروي أنه قال: " العين حق تدخل الجمل القدر والرجل القبر " (٣).

ثم تكلم الفقهاء في تعلم السحر، وقالوا: إنه ليس بكفر إذا لم يعتقد المرء ما يوجب كفراً، والقول فيما يوجب الكفر وما لا يوجبه لا يليق بهذا الفن، ثم قالوا: هل يكره تعلم السحر لطلب الإحاطة به تشوّفاً إلى مدارك العلوم؟ وقد يخطر