Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب "باب استبراء أم الولد من كتابين"

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٥/ ٢٩٧

"

باب استبراء أم الولد من كتابين

" (١)

٩٩٣٥ - الأصل في الاستبراء ووجوبِه السنةُ والإجماعُ، فأما السنة، فما روي أنه نادى منادي رسول الله ﷺ بعد سبي أَوْطاس: " ألا لا توطأ حاملٌ حتى تضع، ولا حائِلٌ حتى تحيض " (٢) وأجمع المسلمون على أصل الاستبراء، وإن اختلفوا في التفاصيل، ثم التربص الواجب ينقسم في أصل الوضع إلى ما يجب بعد المسيس عند زوال النكاح، وإلى ما يجب في ملك اليمين.

ثم ما يجب على أثر النكاح يُسمّى عِدّة لتعلقه بعَددٍ من الأطهار أو الحيض على اختلاف العلماء.

والذي يجب بسبب ملك اليمين يسمى استبراءً، ومعنى الاستبراء يشمل النوعين، ولكن شُهر ما يتعلق بملك اليمين بلقب الاستبراء، وما يتعلق بحرمة النكاح بلقب العدة.

أما ما يتعلق بالعدة، فقد سبق استقصاؤه.

٩٩٣٦ - وهذا أوان استفتاح القول في الاستبراء، وفي هذا الأصل ركنان: أحدهما - يشتمل على تفصيل القول في الاستبراء عند زوال الملك.

والثاني - ينطوي على تفصيل الاستبراء عند جلب الملك، وقد عقد الشافعي في كل ركن باباً وبدأ بباب الاستبراء عند زوال الملك.