Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب أجل العنين

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٢/ ٤٧٩

باب أَجَل العِنِّين

٨٣٠٢ - العِنِّين هو الذي يمتنع عليه وقاع امرأته. وليست العُنَّةُ معنى مأيوسَ الزوال، وليست أيضاًً ثابتة على العموم، فلا يمتنع أن يعِن الرجل عن امرأةٍ، ولا يعِن عن أخرى.

وقيل: العُنةُ في اللسان: اسمٌ للحظيرة التي تحبس فيها الإبل. ومما أرسلته العرب قولهم في الذي يهرف بكلامٍ لا قبولَ له: إنه "كالمهدِّر في العنة" (١). أي: كالإبل [التي] (٢) طال احتباسها، فهي تهدر من طول المقام.

وقيل: "عِنانُ الدابة" سُمِّي بما سمي لأنه يمنعها من ركوبها رأسَها.

فالعنين: العاجزُ عن مواقعة امرأته.

ومبنى الباب على [مكان] (٣) العُنة بين العيوب الواقعةِ التي لا دفع لها، ولا رجاء في زوالها، وبين المضارة التي يُفرض وقوعها.

ثم قاعدة الباب تبتني على قسمين من الكلام: أحدهما - أن تدعي المرأة عجز زوجها عن الغِشيان.

والثاني - أن تدعي اقتداره، وتزعم أنه ممتنع من وقاعها مضار بها في الانكفاف عنها.

فلتقع البداية بالقسم الأول، فهو مضمون الباب ومقصوده.