Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب تفريق الخمس

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١١/ ٥٠٥

باب تفريق الخُمس

٧٧٧٥ - قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] قد قدمنا في صدر الكتاب أن الغنيمة مخموسة، وكذلك الفيء، ومقصود هذا الباب المعقود إيضاح مصارف خُمس الغنيمة وخُمس الفيء.

وقاعدة المذهب أنّ خمس الفيء وخمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم متساوية، سهم منها للمصالح العامة، وهو السهم الذي يُرصد للمصالح، وكان مضافاً إلى رسول الله ﷺ في حياته، فلما استأثر الله تعالى به صرف سهمه إلى المصالح.

وسهمٌ لذوي القُربى، وسهمٌ لليتامى، وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل.

وما ذكرناه تراجم، ونحن نذكر الآن الشرح والتفصيل.

٧٧٧٦ - فأول ما نذكر أن الشيخ أبا علي حكى في الشرح قولاً غريباً أن رسول الله ﷺ لما انقلب إلى رحمة الله تعالى ورضوانه، ارتفع سهمه، وعادت مصارف الخُمس إلى أربعة أسهم: أحدها - لذوي القربى (١).

والثاني - لليتامى، والثالث - لأبناء السبيل، والرابع - للمساكين. وهذا قول غريب لم أره إلا في طريق شيخنا أبي علي.

وذهب بعض العلماء إلى أن السهم الذي كان مضافاً إلى رسول الله ﷺ فهو مصروف إلى خليفة الزمان؛ فإنه وزرُ المسلمين، [وهو] (٢) الذي يقرب إلى القيام مقام المصطفى ﷺ، ولم تصح عندي نسبة هذا إلى أحد من أصحابنا.