نهاية المطلب في دراية المذهب
¬
المبحث الثاني: حملة الفقه عن الإمام الشافعي
(١)
لقد حظي بالجلوس إلى الشافعي والأخذ عنه خلائق لا يحصون عدّاً، ولكن اشتهر بالنقل عنه، وحَمْلِ علمه عشرةٌ: أربعة منهم نقلوا المذهب القديم الذي أملاه بالعراق، وهؤلاء هم:
١ - الزعفراني، أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي الزعفراني، سُمع يقول: إني لأقرأ كتب الشافعي وتقرأ عليَّ منذ خمسين سنة. ت ٢٦٠ هـ
٢ - أحمد بن حنبل، أعرف من أن يعرّف، ولد سنة ١٦٤ هـ وتوفي ٢٤١ هـ
٣ - أبو ثور، إبراهيم بن خالد بن اليمان، الكلبي البغدادي، تبع الشافعي، وحمل فقهه، وأقرأ كتبه، وكان له مع ذلك اجتهاداته التي استقلّ بها، حتى عُدَّ من الأئمة أصحاب المذاهب. ت ٢٤٠ هـ
٤ - الكرابيسي، أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي البغدادي، جمع بين الفقه والحديث، أخذ الفقه عنه خلق كثير. ت ٢٤٥ هـ
أما رواة المذهب الجديد، فهم ستة:
١ - البويطي، أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي المصري، نُسب إلى بويط من صعيد مصر، وهو أكبر أصحاب الشافعي المصريين، وله المختصر المشهور الذي اختصره من كلام الشافعي ﵁، ولما اختصره قرأه على الشافعي بحضرة الربيع، فلهذا يُروى عن الربيع أيضاً، وكان الشافعي يعتمد البويطي في الفتيا، واستخلفه على أصحابه بعد موته. وكانت وفاته ببغداد سنة ٢٣٢ هـ