Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة تقديم

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٨

أما بعد: فإن العقيدة الإسلامية الصحيحة، هي الأساس في هذا الدين، وهي المنطلق الذي ينطلق منه إسلام المرء، وعليها تبنى جميع المعارف؛ فمن صحت عقيدته صح عمله، ومن فسدت عقيدته فسد جميع عمله، ولا يصح الدين، ولا يقبل العمل عند الله تعالى إلا بالإيمان الصحيح الذي تبنى عليه العقيدة الصالحة السالمة من الشرك.

وإن الإيمان بالله ﷾ له أهمية بالغة في حياة المسلم؛ لأن سعادته في الدارين مبنية على قوة إيمانه بربه ﷿ وقربه منه؛ فمن أطاع الله تعالى في ما أمره، وآمن به إيماناً صادقاً، واجتنب ما نهي عنه، وقال: سمعنا وأطعنا، آمنا وصدقنا؛ فقد فاز فوزاً عظيماً.

كما أن نجاة العبد من عذاب الله، ومن شديد عقابه تكون بالإيمان الصحيح الذي علمنا إياه رسوله الأمين ﷺ، قال تعالى:

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور﴾ (١) .