Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة ٤- نواقض عموم الدين:

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٢٩٢

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (١) .

وأما دأب الكافر - ماضياً وحاضراً ومستقبلاً - هو الاعتراض والاستهزاء والطعن في تشريع الله سبحانه، قال تعالى:

﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (٢) .

إذن الاعتراض وعدم الرضا بتشريع الله تعالى؛ كفر وردة.

وهذا الاعتراض والطعن يقتضي الاعتراض والطعن في صاحب الرسالة محمد ﷺ، أو إنكار ما جاء وأخبر به؛ وهو ناقض من نواقض الإيمان وردة عن الإسلام.

وكذلك الاستهزاء بمن يعمل بهذا التشريع من المسلمين، أو الاستهزاء بهم بسبب تمسكهم بشعيرة من شعائره، أو معاداتهم