Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة الإيمان في اللغة:

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٢٣

وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀:

(أكثر أهل العلم يقولون: إن الإيمان في اللغة: التصديق، ولكن في هذا نظر! لأن الكلمة إذا كانت بمعنى الكلمة؛ فإنها تتعدى بتعديها، ومعلوم أن التصديق يتعدى بنفسه، والإيمان لا يتعدى بنفسه؛ فنقول مثلاً: صدقته، ولا تقول آمنته! بل تقول: آمنت به، أو آمنت له.

فلا يمكن أن نفسر فعلاً لازماً لا يتعدى إلا بحرف الجر بفعل متعد ينصب المفعول به بنفسه، ثم إن كلمة (صدقت) لا تعطي معنى كلمة (آمنت) فإن (آمنت) تدل على طمأنينة بخبره أكثر من (صدقت) .

ولهذا؛ لو فسر (الإيمان) بـ (الإقرار) لكان أجود؛ فنقول: الإيمان: الإقرار، ولا إقرار إلا بتصديق، فتقول أقر به، كما تقول: آمن به، وأقر له كما تقول: آمن له) (١) .

واعلم أخي المسلم علمنا الله وإياك طريقة السلف الصالح:

أن الحقائق قد تعرف بالشرع كالإيمان، وقد تعرف باللغة كالشمس، وقد تعرف بالعرف كالقبض.