Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة (٦) الإيمان بالقدر

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ١٦٤

وقال: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (١) .

ولكن لا ينسب الشر إلى الله لكمال رحمته؛ لأنه أمر بالخير ونهى عن الشر، وإنما يكون الشر في مقتضياته وبحكمته.

قال تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ (٢) .

والله ﷾ منزه عن الظلم، ومتصف بالعدل؛ فلا يظلم أحداً مثقال ذرة، وكل أفعاله عدل ورحمة.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (٣) .

وقال: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (٤) .

وقال: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٥) .

والله تعالى لا يسأل عما يفعل وعما يشاء لقوله تعالى:

﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٦) .

فالله تعالى خلق الإنسان وأفعاله، وجعل له إرادة، وقدرة، واختياراً، ومشيئة، وهبها الله له لتكون أفعاله منه حقيقة لا مجازا،