Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة ٢- توحيد الألوهية

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ١١٩

ما سواه، ولا يعطى المخلوق شيئاً من حقوق الخالق وخصائصه.

أي: لا يعبد إلا الله تعالى، ولا يصلي لغير الله، ولا يسجد لغير الله، ولا ينذر ولا يذبح لغير الله، ولا يتوكل على غير الله، ولا يستعان إلا به، ولا يدعى غيره تعالى، إلى غير ذلك من الأمور التي هي من خصائص الله تعالى، والتي لا يقدر عليها إلا الله.

وإن توحيد الألوهية يقتضي إفراد الله تعالى وحده بالعبادة.

والعبادة: تكون بقول القلب واللسان، وبعمل القلب والجوارح، قال تعالى:

﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٢﴾ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) .

وقال: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٢) .

الثاني: أن تكون العبادة موافقة لما أمر الله تعالى به، وأمر رسوله ﷺ.

فتوحيد الله - سبحانه - بالعبادة والخضوع والطاعة والمحبة: هو تحقيق شهادة أن ﴿لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ .