Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني اهتمام البخاري بالمسألة في مصنفاته

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ١٠٥

١- فقد وجدت الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- قد ذكر عبارة "روى عنه" في حق تلاميذ لا يشك في سماعهم من صاحب الترجمة، فمن ذلك:

قال البخاري في ترجمة عروة بن الزبير: (روى عنه الزهري وابنه هشام) (١) .

وسماع الزهري وهشام بن عروة من عروة بن الزبير لا يخفى عن أهل الحديث لاشتهاره جداً (٢) .

وقال البخاري في ترجمة قتادة بن دعامة: (روى عنه هشام وشعبة وسعيد بن أبي عروبة) (٣) .

واشتهار هؤلاء الثلاثة بملازمة قتادة والإكثار عنه أمر مسلم به (٤) .

وقال البخاري فيترجمة نافع مولى ابن عمر: (روى عنه الزهري ومالك بن أنس وايوب وعبيد الله بن عمر) (٥) .

ولا يتطرق الشك أبداً في سماع هؤلاء الأئمة الثقات مع نافع مولى ابن عمر (٦) .

٢- ووجدتُ البخاري أيضا يذكر الرجل ممن يروى عن صاحب الترجمة بقوله: "روى عنه"، ولكنه في موضع آخر من نفس كتابه التاريخ الكبير ينص صراحة على سماع من ذلك الشيخ، فمن ذلك:

قال البخاري في ترجمة هارون بن أبي عيسى: (روى عنه ابنه عبد الله) (٧) .

وفي ترجمة عبد الله بن هارون بن أبي عيسى قال: (سمع أباه) (٨) .