موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
وهذا السند فيه مقال لأن شبيب بن شيبة صدوق يهم (١) ، ولأن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين في قول أكثر النقاد (٢) ، ولكن قال الحافظ ابن حجر: (وهو شاهد جيد لحديث إسرائيل) (٣) يعني الحديث الثاني لربعي الذي ذكرته آنفًا فإن إسرائيل رواه عن منصور عن ربعي به وهذه إحدى روايات هذا الحديث.
وللحديث شاهد آخر قوي رواه مطرف بن الشخير - وقد سمع من عمران (٤) - عن عمران بن حصين قال: (كان عامة دعاء نبي الله ﷺ: "اللهم اغفر لي ما أخطأت وما تعمدت، وما أسررت، وما أعلنت،
وما جهلت، وما تعمدت") (٥) .
وللحديث شاهد آخر قوي رواه محمد بن سيرين - وقد سمع من عمران (٦) - عن عمران بن حصين قال: (قال رسول الله ﷺ: "يا عمران قل: اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأستجيرك من شر نفسي") (٧) .
فحديث ربعي عن عمران صحيح، وهو في الدعاء لذا قال المعلمي في الحديثين اللذين يرويهما ربعي عن عمران بن حصين ﵁: (لم يخرجهما مسلم، ولا فيهما حكم، وقد توبع ربعي على كل منهما) (٨) .
وبالنظر إلى ما تقدم في النوع الثالث من الأسانيد التي استشهد بها مسلم نرى أن جميع الأحاديث التي وردت بتلك الأسانيد لها شواهد قوية مما يجعل