Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني مناقشة الأدلة

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٤١٢

وأخرج مسلم أيضًا شاهدين آخرين عن سعد بن أبي وقاص (١) ، وأبي هريرة (٢) ﵄، فالحديث محفوظ وصحيح، بل في حديثي سهل بن سعد، وسلمة بن الأكوع ما ليس في حديث عمران بن حصين من تفصيل لمناسبة الحديث، وحسن سياق للقصة.

وأما الحديث الثاني فرواه ربعي عن عمران بن حصين: (أن حصينًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، لعبد المطلب كان خيرًا لقومك كان يطعم الكبد والسنام، وأنت تنحرهم. فقال له النبي ﷺ: ما شاء الله أن يقول له. فقال: ما تأمرني أن أقول، قال: "قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري". قال: فانطلق فأسلم الرجل ثم جاء فقال: إني أتيتك فقلت لي قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري فما أقول الآن، قال: "قل اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت") (٣) .

ويشهد له ما رواه شبيب بن شيبة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين قال: قال النبي ﷺ لأبي: ("يا حصين كم تعبد اليوم إلهًا؟ قال أبي: سبعة ستة في الأرض وواحدًا في السماء. قال: "فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك"؟. قال: الذي في السماء. قال: "يا حصين أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك". قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني، فقال: "قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي") (٤) .