Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني فرز النصوص النقدية

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٢٢١

في السند، والصواب أن محمد بن عبد الله يروي هذا الحديث عن أبيه عبد الله بن يزيد عبدربه الصحابي الذي أرى الأذان (١) ، وسماعه من أبيه ثابت وصحيح نص على ذلك محمد بن يحيى الذهلي، والإمام ابن خزيمة (٢) .

وأما محمد بن سيرين فمعاصرته ثابتة لمحمد بن عبد الله بن زيد، ذلك لأن محمد بن إبراهيم بن الحارث قد ثبت سماعه من محمد بن عبد الله (٣) وهو أصغر من ابن سيرين بأكثر من عشر سنين، فابن سيرين ولد سنة ثلاث وثلاثين (٤) ، ومحمد بن إبراهيم ولد سنة ست وأربعين (٥) أو خمس وأربعين.

ولكن لا تصح لمحمد بن سيرين رواية عن محمد بن عبد الله بن زيد، ولم أر ذلك غلا من جهة محمد بن عمر الواقفي - وهو ضعيف -، وأيضًا ليس لمحمد بن عبد الله بن زيد رواية عن عمه عبد الله بن زيد، وليس له عم بهذا الاسم لأن والده اسمه عبد الله بن زيد، والمحفوظ أن محمد بن عبد الله يروي هذا الحديث سماعًا عن أبيه عبد الله بن زيد - كما تقدم -.

ويغلب على ظني أن البخاري - رحمه الله تعالى - تكلم في سماع هؤلاء الثقات مع أن الحمل على من روى عنهم ليؤكد ضعف الرواية لأن في الأصل ليس