Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس الخامس

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ١/ ١٢٨

المجلس الخامس

في بيان الهجرة والكلام على الشطر الثاني من حديث «إنما الأعمال بالنيات»

قوله: «فمن كانت هجرته» .

قال العلماء: الهجرة فعلة من الهجر ضد الوصل (١) ، ثم غلب ذلك على الخروج من أرض إلى أرض وترك الأولى للثانية، وتقسيم الهجرة إلى ثمانية أقسام كما أفاده العراقي:

الأولى: الهجرة الأولى إلى الحبشة عندما آذى الكفار الصحابة خرج من الصحابة سراً أحد عشر نسوة منهم: عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ.

الثانية: الهجرة من مكة إلى المدينة.

الثالثة: هجرة القبائل إلى رسول الله ﷺ لتعلم الشرائع، ثم يرجعون إلى الأوطان، ويعلمون قومهم.

الرابعة: هجرة من أسلم من مكة ليأتي إلى النبي ﷺ ثم يرجع إلى مكة.

الخامسة: هجرة ما نهي الله عنه.

السادسة: الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة مرتين، فإنهم هاجروا إلى أرض الحبشة مرتين كما هو معروف في السير، وجميع من هاجر إلى أرض الحبشة إثنان وثمانون رجلاً سوى النساء والصبيان.

السابعة: هجرة من كان مقيماً ببلاد الكفر ولا يقدر على إظهار الدين فإنه يجب عليه أن يهاجر إلى بلاد الإسلام كما صرح به العلماء.

الثامنة: الهجرة إلى الشام في آخر الزمان عند ظهور الفتن.