Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس الأول

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ١/ ٥١

قيل: كان تصنيفه لهذا الكتاب بمكة المشرفة، والغسل بماء زمزم، والصلاة خلف المقام.

وقيل: كان بالمدينة الشريفة، وترجم أبوابه في الروضة المباركة، وصلى لكل ترجمة ركعتين (١) .

وله تصانيف كثيرة غير الصحيح نقل عنه ﵁ أنه قال: «أقمت بالبصرة خمس سنين مع كتبي، أصنف وأحج في كل سنة، وأرجع من مكة إلى البصرة، قال: وأنا أرجو أن الله يبارك للمسلمين في هذه المصنفات» ولقد بارك الله فيها.

زهده وورعه وفضله

وأما سيرته ومناقبه وشمائله وفضائله وزهده وروعة فكثيرة كلَّت الكتَّاب عن حصرها.

قيل: إنه كان عنده شيء من شعرات النبي ﷺ فجعله في ملبوسه.

ومن فضائله: أنه قال على سبيل التحدث بالنعمة: «إني لأرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحد من هذه الأمة» (٢) .

اسمع واتعظ يا من يغتاب الناس ويمزق أعراضهم: «أوحى الله إلى موسى ﵇ من مات تائباً من الغيبة، فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصراً عليها فهو أول من يدخل النار» .

وجاء في الحديث: «من كف لسانه عن أعراض الناس قال الله عثرته يوم القيامة» (٣) .

وحكي عن داود الطائي ﵁ أنه مر يوماً بموضع فوقع مغشياً عليه فحل إلى