Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس السادس والأربعون

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ٢/ ٣٨٠

وأم كلثوم كانت وفاتها في السنة التاسعة من الهجرة.

ورقية كانت وفاتها في السنة الثانية من الهجرة، وكان النبي ﷺ حينئذ ببدر، وليس في بنات النبي ﷺ من له نسل وعقب سوى فاطمة.

قاله العراقي في ألفيته:

وليس في بناته من أعقبا ... إلا البتول طاب أماً وأباً

فائدة أخرى: أفضل بناته ﷺ فاطمة ﵂ بل هي أفضل نساء العالمين كما قدمنا ذلك.

ومن فضائلها وخصائصها: أنها لم ترد قط دم حيض ولا دم نفاس حتى لا يفوتها صلاة، ولذلك سميت بالزهراء.

قال محب الدين الطبري في ذخائر العقبى: إن فاطمة طاهرة مطهرة لا تحيض، ولا يرى لها دم في طمث، ولا ولادة وأورد في ذلك حديثين.

قال في نزهة المجالس: قالت أسماء: لما ولدت فاطمة ولدها الحسن لم أر لها دماً، فقلت: يا نبي الله لم أر لفاطمة دماً من حيض أو نفاس، فقال: «أما علمتي أن ابنتي فاطمة طاهرة مطهرة» .

وفي هذا الحديث فوائد منها:

أن فيه دلالة على أنه يستحب لغاسل الميت أن يوضئه كما يتوضأ الحي ثلاثاً ثلاثاً، مع المضمضة والاستنشاق قبل الغسل هذا مذهب الشافعي.

وعند أبي حنيفة: يوضئه من غير مضمضة ولا استنشاق، قال: لأن إخراج الماء من فمه متعذر.

وعند إمامنا الشافعي يميل رأسه في المضمضة والاستنشاق لئلا يصل الماء إلى باطنه، فإذا فرغ من وضوءه غسل رأسه ثم لحيته، ثم ينتقل إلى الشق الأيمن قبل الأيسر، ففي الحديث دلالة على استحباب غسل الميامن قبل المياسر، فإن النبي ﷺ قال لغاسلات ابنته: «إبدأن بميامنها» .

وقد ذكر العلماء لغسل الميامن والمياسر كيفيات:

أولاها كما قال الجمهور: أن يغسل شقه الأيمن من عنقه وصدره وفخذه وساقه وقدمه، ثم يغسل الأيسر كذلك، ثم يحول إلى جنبه الأيسر فيغسل الأيمن مما يلي القفا والظهر من كتفه إلى قدمه ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل شقه الأيسر ثم يعيد غسل