شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية
اسمه في الجاهلية والإسلام عثمان، ويكنى أبا عمرو وأبا عبد الله.
ومن فضائله: أنه يجتمع نسبه بنسب رسول الله ﷺ في عبد مناف.
ومن فضائله: أنه كان يسمى بذي النورين دون غيره من الصحابة، بل لم يعرف واحد من خلق الله يسمى بهذا الاسم غيره.
واختلفت في سبب تسميته بذلك على خمسة أقوال:
أحدها: تسمى بذلك لأنه تزوج بنتي رسول الله ﷺ رقية فماتت عنده ثم أم كلثوم، ولا يعلم أحد تزوج بنتى نبي غيره، ولاشك أنه ﷺ نوراً وبناته وجميع أولاه كانوا كذلك.
الثاني: سمي بذلك لأنه إذا دخل الجنة برقت له برقتين.
الثالث: سمي بذلك لأنه كان يختم القرآن في الوتر، فالقرآن نور، وقيام الليل نور.
الرابع: سمي بذلك لأنه كان سخياً قبل الإسلام وبعد الإسلام.
الخامس: سمي بذلك لأنه ذو كنيتين يكنى أبا عمرو وأبا عبد الله.
ومن فضائله: أنه كان من السابقين الأولين صلى إلى القبلتين، وهاجر الهجرتين، وهو أول من هاجر إلى الحبشة فاراً بدينه ومعه زوجته رقية بنت سيد الأولين والآخرين.
ومن فضائله: أنه عد من البدريين ومن أهل بيعة الرضوان ولم يحضرهما، وسبب غيبته عن غزوة بدر أن بنت رسول الله ﷺ كانت تحته، وهي مريضة فأذن له رسول الله ﷺ في الجلوس عندها، وقال له: «لك أجر رجل شهد بدراً وسهمه» (١) .
وأما سبب غيبته عن بيعة الرضوان فهو أن رسول الله ﷺ كان قد بعثه إلى مكة، ولو كان عنده أحد أعز من عثمان لبعثه، فوقعت البيعة في غيبته فقال رسول الله ﷺ بعد أن رفع يده اليمني: «هذه يد عثمان» (٢) فكانت أحسن من أيدي الصحابة عن أنفسهم.
ومن فضائله: أن رسول الله ﷺ دعا له بخصوصه غير مرة فأثرى وكثر ماله، ومن