Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس التاسع والثلاثون

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ٢/ ٢٨٠

الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها، وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي» (١) .

فائدة: أمة محمد في الجنة أكثر من نصف أهل الجنة، ويدل عليه ما رواه الترمذي عن بريدة مرفوعاً وحسنه: «أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون منها من سائر الأمم» (٢) .

أفاد هذا الحديث أنهم أكثر من النصف، وأنهم ثلثا أهل الجنة.

سؤال: فإن قيل: جاء في الصحيحين ما يدل على أن هذه الأمة شطر أهل الجنة فقط، ونص الحديث فيهما عن عبد الله قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة» فكبرنا ثم قال: «أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة» فكبرنا ثم قال: «أما ترضون أنم تكونوا شطر أهل الجنة وسأخبركم عن ذلك، ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة سوداء في ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في ثور أسود» (٣) فما الجمع بين هذا الحديث والحديث الذي رواه الترمذي، فإنهما متنافيان في الظاهر.

فالجواب: كما قاله البرماوي وغيره: أنه ﷺ طمع أن تكون أمته شطر أهل الجنة فأعطاه الله تعالى ذلك، فأخبر أمته ثم زاده على الشطر وأخبره به، فأخبر أمته ثانيا، فاندفع الثاني وزال الإشكال والحمد لله على كل حال.

وإنما قال لهم رسول الله ﷺ أول مرة: «أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة»