Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس الرابع والعشرون

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ٢/ ٢٦

وأخذ عن خلق من الصحابة وأخذ عنه خلق من التابعين وغيرهم، واتفق العلماء عل جلالته وأمانته، وهو أفضل التابعين كما قاله أحمد بن حنبل.

وأما ما ورد في صحيح مسلم من أن «خير التابعين رجل يقال له أويس» (١) فهو محمول على أنه أفضل في الزهد، وأما سعيد بن المسيب فإنه أفضل التابعين في العلم الشرعي قاله النووي (٢) .

ومن فضائله ﵁ أنه جاء رجل وهو مريض مضطجع على شقه فسأله عن حديث من أحاديث رسول الله ﷺ فجلس بمشقة وحدثه به، فقال الرجل: وددت أنك حدثتني عنه وأنت مضطجع حتى لا تجهد نفسك، فقال: كرهت أن أحدثك عن رسول الله ﷺ وأنا مضطجع (٣) .

ومن فضائله أيضاً: أنه صلى صلاة الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة (٤) .

وقال مولاه: ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد (٥) .

ومن كلامه ﵁: لا تمدوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكيلا تحبط أعمالكم الصالحة (٦) .

ومن كلامه أيضاً: ما أكرمت العباد نفسها بمثل طاعة الله، ولا أهانت نفسها بمثل معصية الله (٧) .

ومنه أيضاً: كفى نصرة من الله إن يرى عدوه يعمل بمعصية الله (٨) .

ومنه أيضاً: من استغنى بالله افتقر إليه الناس (٩) .

ومنه أيضاً: إن الدنيا نذلة، فهي إلى كل نذل أميل، وأنذل منها من أخذها بغير