Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس الرابع والعشرون

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ٢/ ١٢

فإن رسول الله ﷺ سئل عن هذه الآية فقال: «هي إضاعة الوقت» (١) وقيل: معنى ﴿سَاهُونَ﴾ لا يبالون صلوها أو لم يصلوها.

وقيل معناه: غافلون يتهاونون به.

وقيل معناه: أنهم الذين إن صلوها صلوها رياء، وإن فاتتهم لا يندموا عليها.

وقيل: لا يصلونها لوقتها ولا يتمون ركوعها وسجودها.

وقال رسول الله ﷺ: «من يحافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً [ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان] ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف» (٢) رواه أحمد.

وقال ﷺ: «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، فإن فسدت فقد خاب وخسر» (٣) حسنه الترمذي.

وقال ﷺ: «لا إيمان لمن لا أمانه له، ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له، وإنما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد» (٤) رواه الطبراني.

قال العلماء: لا تسقط الصلاة عن الإنسان بعد بلوغه ما دام عاقلاً بحال.

قال الإمام الغزالي: ولو زعم زاعم أنه بلغ بينه وبين الله حالة أسقطت عنه الصلاة وأحلت له شرب الخمر وأكل مال السلطان، كما زعمه بعض المتصوفة فلا شك في وجوب قتلة، وإن كان في دخوله في النار نظر، وقتل مثله أفضل من قتل مائة كافر، وإن ضرره أكثر.

فإذا عجز المكلف عن فعلها قائماً صلاها قاعداً، ولا ينقص ثوابه لأنه معزور.