Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس الثالث والعشرين

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ١/ ٤٥٨

ولا مندوب.

وقيل: النظر المؤدي إليها.

وقيل: أول النظر.

وقيل: القصد إلى النظر.

وحقيقته ﷾ مخالفة لسائر الحقائق، فلا يشاركه شيء في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله.

واختلف العلماء هل حقيقته معلومة للناس في الدنيا؟

فقال المحققون: إنها ليست معلومة في الدنيا، قال الرازي: وكلام الصوفية يشعر به، ولهذا قال الجنيد: والله ما عرف الله إلا الله، وإذا كان الإنسان لم يدرك حقيقة نفسه فكيف يدرك حقيقة خالقه كما قيل:

حقيقة المرء ليس يدركها ... فكيف كيفية الجبار في القدم

وأما حديث: «من عرف نفسه فقد عرف ربه» (١)

فلم يصح ولم يثبت كما قاله النووي في فتاويه، وهو من كلام يحيى بن معاذ الرازي لا من كلام النبي ﷺ.

واختلف العلماء في معناه على أقوال، فقال النووي: معناه من عرف نفسه بالضعف والافتقار إلى الله والعبودية له، عرف ربه بالقوة والقهر والربوبية والكمال المطلق والصفات العليا.