Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس العشرون

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ١/ ٤١٣

وفي رواية لمسلم «لا آكله ولا أحرمه» (١) .

وفي أخرى «كلوه فإنه من حلال لكنه ليس من طعامي» (٢)

، ولا يكره أكله عندنا خلافاً لبعض أصحاب أبي حنيفة.

لطيفة: ذكر حجة الإسلام الغزالي في الإحياء عن أبي جعفر الصيدلاني قال: رأيت النبي ﷺ في المنام ومعه جماعة وإذا بملكين نزلا من السماء مع أحدهما طست والآخر إبريق فغسل النبي ﷺ يده ثم واحد بعد واحد حتى أتوا إليّ فقال أحدهم: ليس هو منهم، فقلت: يا رسول الله أنت قلت: المرء مع من أحب، وأنا أحب هؤلاء فقال ﷺ: صبوا على يده فإنه منهم.

فائدة: محبة الله أعظم القربات، وأفضل الطاعات، وهي متوقفة على امتثال أوامره واجتناب نواهية، ويدل على ذلك قول الله تعالى ?قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ? [آل عمران: ٣١] .

وعلامة محبة العبد لله طاعة له وعدم عصيانه كما أشار إلى ذلك بعضهم بقوله:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمري في القياس بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته ... إن المحب لمن يجب مطيع

فمحبة العبد للرب طاعة ومحبة الرب ﷾ للعبد عفوه عنه، وإنعامه عليه برحمته.

قال في الروض الفائق: كان داود ﵇ يقول: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أحب إليَّ من نفسي وأهلي ومن